علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
265
شرح جمل الزجاجي
[ 6 - البدل من اسم الاستفهام ] : وإذا أبدلت من اسم الاستفهام لم يكن بدّ من ذكر أداة الاستفهام معه حتى يوافق البدل المبدل منه في المعنى ، كقولك : " كم مالك أعشرون أم ثلاثون " ؟ و " متى تخرج أيوم الخميس أم يوم الجمعة " ؟ و " من ضربت أزيدا أم عمرا " ؟ * * * [ 7 - البدل من عدد أو جمع ] : وإذا أتيت بعد عدد أو جمع بأسماء تريد إبدالها منها ، فلا يخلو أن يكون ما ذكرته بعد العدد يفي بالعدد ، أو ما ذكرته بعد الجمع يمكن أن يصدق عليه اسم الجمع أو لا . فإن كان جاز فيه وجهان : الإبدال مما تقدّم والرفع على القطع ، وذلك قولك : " لقيت من القوم ثلاثة ، زيدا وعمرا وخالدا " ، على البدل . ولك أن ترفع ، كأنك قلت : أحدهم زيد ، والآخر عمرو ، والآخر خالد . ونحو قولك : " لقيت رجالا ، زيدا وعمرا وخالدا " ، على البدل . ولك أن ترفع كأنك قلت : أحدهم زيد ، والآخر عمرو ، والآخر خالد . فإن لم يف بالعدد فالقطع ليس إلّا ، كقولك : " لقيت من القوم ثلاثة : زيد وعمرو " ، ولا يجوز الإبدال لأنّ " زيدا " و " عمرا " لا تقع عليهما ثلاثة . وإن لم يكن ما بعد الجمع يقع عليه الجمع ، فالرفع أيضا على الاستئناف ، نحو : " لقيت رجالا زيد وعمرو " ، ولا يجوز البدل ، لأنّ " زيدا " و " عمرا " لا يقع عليهما " رجال "
--> - المعنى : إنهم ما يزالون على الحدود المتاخمة للأعداء يسدّدون رماحهم إلى صدور الأعادي تدخل في دمائهم . الإعراب : أناسا : مفعول به لفعل محذوف ، تقديره : أعني . بثغر : جار ومجرور متعلّقان بصفة ( أناس ) المحذوفة . لا تزال : " لا " : حرف نفي ، " تزال " : فعل مضارع ناقص مرفوع بالضمة . رماحهم : اسم ( تزال ) مرفوع بالضمّة ، و " هم " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . شوارع : خبر ( تزال ) منصوب بالفتحة . من غير : جار ومجرور متعلّقان ب ( شوارع ) . العشيرة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . في الدم : جار ومجرور متعلقان ب ( شوارع ) . وجملة " أعني أناسا " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " لا تزال . . . " في محلّ رفع خبر ( أناس ) . والشاهد فيه قوله : " أناسا " حيث نصبه بفعل محذوف .